الرئيسية / اخبار عربية وعالمية / بدأنا الهجوم على إيران وعملية أوسع في الطريق

بدأنا الهجوم على إيران وعملية أوسع في الطريق

فجّر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تصريحاً عسكرياً جديداً بإعلانه:  “نهاجم إيران الآن والهجوم الأكبر قيد الإعداد”التصريح الذي أعاد التوتر بين واشنطن وطهران إلى الواجهة، فتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد واسع في منطقة الشرق الأوسط، في وقت تشهد فيه المنطقة أصلاً حالة من عدم الاستقرار.

التصريح وتوقيته
جاء إعلان ترامب في ظل استمرار التوتر النووي بين أمريكا وإيران، وتصاعد الهجمات المتبادلة عبر وكلاء الطرفين في العراق وسوريا واليمن. ولم يحدد ترامب طبيعة “الهجوم” الذي يتحدث عنه، ولا الجهة التي تنفذه، لكن صيغة “الآن” و “الأكبر قيد الإعداد” أعطت انطباعاً بأن الأمر يتجاوز مجرد تهديد لفظي.

البيت الأبيض الحالي لم يصدر تعليقاً رسمياً فورياً على كلام ترامب، إلا أن محللين ربطوا التصريح بالحملة الانتخابية الأمريكية المقبلة، حيث يحاول ترامب الظهور بمظهر “الرئيس القوي” الذي لا يتردد في استخدام القوة ضد خصوم أمريكا.

ماذا يعني “الهجوم الأكبر”؟

يرى خبراء عسكريون أن عبارة “الهجوم الأكبر” قد تشير إلى أحد ثلاثة سيناريوهات:

الأول: ضربات جوية مباشرة على منشآت نووية أو عسكرية إيرانية، وهو السيناريو الأقل احتمالاً لأنه يعني حرباً مفتوحة.
الثاني: تصعيد سيبراني واقتصادي يشمل هجمات على البنية التحتية الإيرانية مع حزمة عقوبات جديدة.
الثالث: تفويض لضربات إسرائيلية بدعم لوجستي واستخباراتي أمريكي، وهو ما يتماشى مع سياسة ترامب السابقة في عهده الأول.

المشكلة أن أي تصعيد عسكري مباشر مع إيران لن يكون محصوراً. طهران تمتلك شبكة نفوذ واسعة في المنطقة، والرد قد يأتي عبر استهداف القواعد الأمريكية في الخليج أو تعطيل الملاحة في مضيق هرمز.

ردود الفعل المتوقعة
إيران حتى الآن التزمت الصمت الرسمي، لكن الحرس الثوري سبق أن هدد بأن “أي اعتداء سيقابل برد أشد”. أما إسرائيل فمن المرجح أن ترحب بأي تحرك أمريكي ضد طهران، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي.

على الصعيد الاقتصادي، ارتفعت أسعار النفط مباشرة بعد انتشار التصريح، خوفاً من اندلاع مواجهة تغلق أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. الأسواق العالمية أيضاً أبدت قلقاً من عودة شبح الحرب.

هل هو تصعيد حقي أم مناورة؟
التاريخ يعلمنا أن ترامب يستخدم التصريحات النارية كورقة ضغط. ففي 2020 أمر باغتيال قاسم سليماني ثم تراجع عن الدخول في حرب شاملة. لكن الفرق اليوم أن المنطقة أكثر هشاشة، وأي شرارة قد تتحول إلى حريق.

في النهاية، تصريح “نهاجم إيران الآن” يضع الإدارة الأمريكية الحالية في موقف حرج. إما أن تنفي أو تؤكد، وفي الحالتين ستكون قد دخلت في دوامة التصعيد.

يبقى السؤال: هل نحن أمام بداية فصل جديد من المواجهة الأمريكية الإيرانية، أم مجرد كلام انتخابي يهدف لحشد القاعدة الشعبية؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.

عن gtrkb

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Recent Comments