الرئيسية / اخبار عربية وعالمية / غياب مصر عن اتفاقية الدفاع السعودي تمسك بالإطار العربي أم حذر من المحاور

غياب مصر عن اتفاقية الدفاع السعودي تمسك بالإطار العربي أم حذر من المحاور

في ظل تسارع الأحداث الإقليمية وتصاعد التهديدات الأمنية في الخليج والشرق الأوسط، عادت تساؤلات كثيرة حول غياب مصر عن بعض الاتفاقيات الدفاعية الثنائية التي توقعها السعودية مع دول أخرى، كان آخرها الحديث عن اتفاقية دفاع مشترك مع باكستان. فهل هذا الغياب مقصود؟ وما أسبابه؟

مصر متمسكة بالإطار العربي الجامع

مصر ليست غائبة عن مبدأ الدفاع المشترك، بل هي من طرحته وأصرت عليه تاريخياً.

وقعت مصر في 1950 “معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي” في الإسكندرية مع 6 دول عربية أخرى، وتنص على أن أي عدوان على دولة موقعة هو عدوان على الجميع.

وجددت القاهرة دعوتها مراراً في 2026 لتفعيل هذه المعاهدة وتشكيل “قوة عربية مشتركة” لمواجهة التهديدات، واعتبرتها “الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن وسيادة الدول العربية”.

من وجهة النظر المصرية، الأولوية هي لتفعيل آلية جامعة عربية تشمل الكل، وليس الدخول في اتفاقيات ثنائية قد تفرّق الصف العربي.

رفض الدخول في محاور تقودها أطراف خارجية

الخبراء يرون أن غياب مصر وبعض دول الخليج عن مبادرات دفاعية معينة يعود لـ “حساسية سياسية تجاه الظهور كجزء من تحالف عسكري بقيادة واشنطن ضد إيران”، ورغبة في “تجنب التصعيد المباشر أو الحفاظ على قنوات اتصال مع طهران”.

السعودية وقعت مؤخراً اتفاقية مع باكستان النووية بهدف “تعزيز الردع”. مصر ترى أن الأمن الإقليمي يحتاج “رؤية شاملة وجديدة بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة”، وترفض “فرض أية ترتيبات أمنية إقليمية على الدول العربية”.

الجامعة العربية نفسها تعترف بالتعثر

الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي قال إن “الظروف الآن غير مواتية لتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك”، وأضاف أن الدول العربية ليس لديها “تعريف لعدو مشترك يتم تفعيل هذه الاتفاقية ضده”.

هذا يعني أن غياب مصر ليس حالة فردية، بل انعكاس لخلاف عربي أوسع حول كيفية تفعيل الدفاع المشترك ومن هو العدو الذي نواجهه.
أولويات مصر الدفاعية مختلفة
مصر تركز حالياً على تأمين حدودها المباشرة وملفات مثل غزة والسودان وليبيا. تحليلات أشارت إلى أن القاهرة تفضل “الدعم النظري” على التورط العسكري المباشر في بعض الملفات لتجنب خسائر سياسية.، وتحرص على عدم الانجرار لتحالفات قد تفتح عليها جبهات جديدة.
الخلاصة
غياب مصر عن “اتفاقية الدفاع المشترك السعودي” مع باكستان أو غيرها لا يعني قطيعة. هو انعكاس لثلاثة عوامل رئيسية:

تمسك مصري بإطار عربي جامع بدلاً من تحالفات ثنائية.
حذر من الانحياز لمحور ضد آخر في منطقة مشتعلة.
غياب توافق عربي على تعريف التهديد وآلية التفعيل داخل الجامعة العربية نفسها.

مصر تقول بوضوح: “أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي”، لكنها تريد أن يكون هذا لأمن تحت مظلة عربية مشتركة، لا عبر صفقات منفصله.

ما رأيك؟ هل ترى أن الوقت حان لتفعيل “القوة العربية المشتركة” التي اقترحها السيسي في 2015، أم أن الاتفاقيات الثنائية هي الحل العملي الوحيد الآن؟

عن gtrkb

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Recent Comments